سيرة الشيخ و معلومات عن حياته
تَرْجَمَةُ الشَّيْخِ الأُسْتَاذِ أَبِي قُتَيْبَةَ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِ الشَّابِّي التَّبَسِّيّ
وُلِدَ الأُسْتَاذُ عُمَرُ بِـ (الزَّاوِيَةِ الظَّهْرِيَّةِ) بِمَدِينَةِ تَبَسَّةَ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ١٣٧٣ هـ، المُوَافِقِ لِـ ٣٠ مَارِس ١٩٥٤م. تَلَقَّى تَعْلِيمَهُ الِابْتِدَائِيَّ بِمَدْرَسَةِ (تَهْذِيبِ البَنِينَ وَالبَنَاتِ)؛ الَّتِي أَنْشَأَهَا الشَّيْخُ العَرَبِيُّ التَّبَسِّيُّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، ثُمَّ المَرْحَلَةَ المُتَوَسِّطَةَ بِإِكْمَالِيَّةِ "ابْنِ بَادِيسَ" بِتَبَسَّةَ. حَازَ عَلَى شَهَادَةِ الأَهْلِيَّةِ بِاللُّغَتَيْنِ العَرَبِيَّةِ وَالفَرَنْسِيَّةِ سَنَةَ ١٣٩١ هـ المُوَافِقِ لِـ ١٩٧٢ م.
ثُمَّ رَحَلَ إِلَى الْجَزَائِرِ العَاصِمَةِ، فَعَمِلَ فِي مَيْدَانِ الصِّحَافَةِ بِجَرِيدَةِ "المُجَاهِدِ" لِفَتْرَةٍ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى سِلْكِ التَّعْلِيمِ؛ حَيْثُ عُيِّنَ مُعَلِّمًا فِي الطَّوْرِ الِابْتِدَائِيِّ سَنَةَ ١٣٩٣ هـ المُوَافِقِ لِـ ١٩٧٤ م. وَتَابَعَ دِرَاسَتَهُ عَنْ طَرِيقِ المُرَاسَلَةِ حَتَّى نَالَ شَهَادَةَ البَاكَالُورْيَا (شُعْبَةَ الآدَابِ وَاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ) لِسَنَةِ ١٣٩٥ هـ المُوَافِقِ لِـ ١٩٧٦ م
الْتَحَقَ بَعْدَهَا بِمَعْهَدِ تَكْوِينِ أَسَاتِذَةِ التَّعْلِيمِ الأَسَاسِي بِمَدِينَةِ تَبَسَّةَ، وَنَالَ شَهَادَةَ إِنْهَاءِ الدُّرُوسِ بِالمَعْهَدِ بِرُتْبَةِ "أَوَّلَ"، ثُمَّ زَاوَلَ التَّدْرِيسَ فِي التَّعْلِيمِ المُتَوَسِّطِ. انْتُدِبَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مُدِيرِيَّةِ الشُّؤُونِ الدِّينِيَّةِ؛ فَاشْتَغَلَ إِمَامًا خَطِيبًا لِمُدَّةٍ بِمَسْجِدِ "الشَّيْخِ العَرَبِيِّ التَّبَسِّيِّ"، ثُمَّ انْتُدِبَ إِلَى مُفَتِّشِيَّةِ التَّعْلِيمِ الِابْتِدَائِيِّ، وَبَقِيَ فِيهَا حَتَّى أُحِيلَ عَلَى التَّقَاعُدِ سَنَةَ ١٤٣٣ هـ المُوَافِقِ لِـ 2014 م
فِي مَجَالِ الدَّعْوَةِ وَالعَمَلِ الخَيْرِيِّ:
أَمَّا فِي مَيْدَانِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَقَدْ كَانَ لَهُ سَبْقٌ رِيَادِيٌّ مَطْلَعَ الثَّمَانِينِيَّاتِ؛ وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ نَشَاطِهِ الدَّؤُوبِ فِي إِلْقَاءِ الدُّرُوسِ وَالمَوَاعِظِ وَالمُحَاضَرَاتِ فِي أَغْلَبِ مَسَاجِدِ مَدِينَةِ تَبَسَّةَ. كَمَا شَارَكَ فِي الدَّوْرَاتِ العِلْمِيَّةِ وَالمُنَاسَبَاتِ الدِّينِيَّةِ، وَهُوَ حَائِزٌ عَلَى إِجَازَةٍ بِرِوَايَةِ وَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ.
مِنْ إِسْهَامَاتِهِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ:
سَاهَمَ فِي تَأْسِيسِ "دَارِ العَجَزَةِ" بِمَدِينَةِ تَبَسَّةَ، وَكَانَ أَحَدَ أَعْضَائِهَا المُؤَسِّسِينَ.
شَارَكَ فِي تَأْسِيسِ جَمْعِيَّةٍ تُعْنَى بِكِفَاحِ المُخَدِّرَاتِ وَالآفَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ.
سَاهَمَ فِي إِنْشَاءِ الجَمْعِيَّةِ الخَيْرِيَّةِ الوِلَائِيَّةِ بِمَدِينَةِ تَبَسَّةَ.
الآثَارُ العِلْمِيَّةُ (شُرُوحُ الكُتُبِ وَالرَّسَائِلِ):
قَامَ الشَّيْخُ بِشَرْحِ عِدَّةِ كُتُبٍ وَرَسَائِلَ عِلْمِيَّةٍ نَافِعَةٍ، مِنْهَا:
1. كِتَابُ التَّوْحِيدِ: لِشَيْخِ الإِسْلَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ (شَرَحَهُ مَرَّتَيْنِ)، تَحْتَ عُنْوَانِ: شَمُّ الرَّيْحَانِ مِنْ مَجَالِسِ تَوْحِيدِ الدَّيَّانِ؛ وَهُوَ قَيْدُ التَّهْيِئَةِ لِلطَّبْعِ. "جَرَى هَذَا فِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَجْلِسٍ"
2. الأَرْبَعُونَ النَّوَوِيَّةُ: لِلإِمَامِ النَّوَوِيِّ، تَحْتَ عُنْوَانِ: النَّفْحَةُ الزَّكِيَّةُ فِي شَرْحِ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ. "جَرَى هَذَا فِي 16 مَجْلِسٍ"
3. السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ: لِابْنِ هِشَامٍ (شَرَحَهَا مَرَّتَيْنِ)، تَحْتَ عُنْوَانِ: عِطْرُ النَّسَمَاتِ النَّدِيَّةِ فِي ظِلَالِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ. جَرَى هَذَا فِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَجْلِسٍ"
4. العَقِيدَةُ الوَاسِطِيَّةُ: لِشَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ (شَرَحَهَا مَرَّتَيْنِ)، تَحْتَ عُنْوَانِ: الثِّمَارُ الجَنِيَّةُ مِنْ شَرْحِ العَقِيدَةِ الوَاسِطِيَّةِ. جَرَى هَذَا فِي أَكْثَرَ مِنْ 65 مَجْلِسٍ"
5. رِسَالَةُ القَوَاعِدِ الأَرْبَعِ: لِشَيْخِ الإِسْلَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ، تَحْتَ عُنْوَانِ: رَفْعُ الأَشْرِعَةِ لِفَهْمِ القَوَاعِدِ الأَرْبَعِ.
6. الأُصُولُ السِّتَّةُ: لِشَيْخِ الإِسْلَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ.
7. ثَلَاثَةُ الأُصُولِ: تَحْتَ عُنْوَانِ: تَثْبِيتُ المَسْؤُولِ بِتَعَلُّمِ ثَلَاثَةِ الأُصُولِ "جَرَى هَذَا فِي أَكْثَرَ مِنْ 30 مَجْلِسٍ"
8. نَوَاقِضِ الإِسْلَامِ العَشَرَةِ، تَحْتَ عُنْوَانِ: إِتْحَافُ الأَبْنَاءِ البَرَرَةِ بِشَرْحِ نَوَاقِضِ الإِسْلَامِ العَشَرَةِ. "جَرَى هَذَا فِي 04 مَجْلِس"
9. كِتَابُ العُمْدَةِ فِي الِاعْتِقَادِ: لِابْنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيِّ، تَحْتَ عُنْوَانِ: إِتْحَافُ الأَبْنَاءِ الكِرَامِ بِشَرْحِ عُمْدَةِ الأَحْكَامِ مِنْ كَلَامِ خَيْرِ الأَنَامِ. "جَرَى هَذَا فِي أَكْثَرَ مِنْ 100 مَجْلِسٍ"
10. رِسَالَةُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَأَرْكَانِهَا: لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ، تَحْتَ عُنْوَانِ: أَنْوَارُ المِشْكَاةِ فِي شَرْحِ كِتَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.
شُرُوحُ المَنْظُومَاتِ العَقَدِيَّةِ:
11. اللَّامِيَّةُ: لِشَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ.
12. الحَائِيَّةُ: لِابْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، تَحْتَ عُنْوَانِ: المَجْلِسُ المُرِيحُ فِي شَرْحِ المُعْتَقَدِ الصَّحِيحِ.
13. لَمْعَة اَلِاعْتِقَادِ: تَحْتَ عُنْوَانِ خَيْرٍ زَادَ فِي شَرْحِ لَمْعَةِ اَلِاعْتِقَادِ."جَرَى هَذَا فِي 28 مَجْلِسٍ"
سَلَاسِلُ وَمُؤَلَّفَاتٌ مُتَنَوِّعَةٌ:
14. بَسْطُ الجِفَانِ لِلضِّيفَانِ ابْتِهَاجًا بِمَقْدَمِ رَمَضَانَ.
15. يَا عَبْدَ اللهِ ارْكَبْ مَعَنَا السَّفِينَةَ المَاخِرَةَ إِلَى الدِّيَارِ الآخِرَةِ. (مرتين) "جَرَى هَذَا فِي 40 مَجْلِسًا"
16. الشَّيْخُ العَرَبِيُّ التَّبَسِّيُّ.. مَسِيرَةُ إِصْلَاحٍ وَعَطَاءٍ، وَرَمْزُ تَضْحِيَةٍ وَفِدَاءٍ.
17. (بُغْيَةُ المَأْمُولِ فِي فَهْمِ الثَّلَاثَةِ أُصُولٍ) -سِلْسِلَةٌ مُوَجَّهَةٌ لِلْعَامَّةِ-
18. صَفْوَةُ الفَوَائِدِ وَفَرَائِدُ القَلَائِدِ.
19. نَسَائِمُ الأَسْحَارِ فِي تَرَاجِمِ الصَّحَابَةِ الأَخْيَارِ.
20. تَحْقِيقُ الآمَالِ فِي تَرْبِيَةِ الأَطْفَال.
21. سُفْرَةُ الطُّعُومِ المِلَاحِ فِي تَغْذِيَةِ القُلُوبِ وَالأَرْوَاحِ.
وَمَا زَالِ الشَّيْخُ -حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى- يَبْذُلُ جُهْدَهُ دُونَ كَلَلٍ أَوْ مَلَلٍ فِي نَشْرِ العِلْمِ وَتَوْعِيَةِ الأُمَّةِ
📊 أَوَّلًا: الإِحْصَاءُ العَامُّ (تَقْدِيرِيٌّ)
يَتَجَاوَزُ عَدَدُ المَوَادِّ الصَّوْتِيَّةِ، وَالمَرْئِيَّةِ، وَالمَكْتُوبَةِ لِلشَّيْخِ 1000 مَادَّةٍ عِلْمِيَّةٍ، مُوَزَّعَةً كَالتَّالِي:
المَوْقِعُ الرَّسْمِيُّ: يَحْتَوِي عَلَى مِئَاتِ المَقَالَاتِ وَالدُّرُوسِ المُصَنَّفَةِ.
قَنَاةُ اليُوتِيُوب: تَضُمُّ أَكْثَرَ مِنْ 368 مَقْطَعًا مَرْئِيًّا مَا بَيْنَ دُرُوسٍ كَامِلَةٍ، ، وَمَقَاطِعَ قَصِيرَةٍ.
مِنَصَّةُ سَاوُنْد كِلَاود: تَحْتَوِي عَلَى أَكْثَرَ مِنْ 400 تَسْجِيلٍ صَوْتِيٍّ؛ يَرْتَكِزُ أَغْلَبُهَا عَلَى الشُّرُوحِ العِلْمِيَّةِ التَّأْصِيلِيَّةِ.
🌐 تَفَاصِيلُ المِنَصَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ:
· المَوْقِعُ الإِلِكْتُرُونِيُّ (omarchabbi.com): هُوَ الأَرْشِيفُ الجَامِعُ؛ حَيْثُ تَجِدُ فِيهِ الدُّرُوسَ مُرَتَّبَةً حَسَبَ العِلْمِ (عَقِيدَةٌ، فِقْهٌ، سِيرَةٌ، تَرْبِيَةٌ) مَعَ إِمْكَانِيَّةِ القِرَاءَةِ وَالِاسْتِمَاعِ.
· اليُوتِيُوب: تُرَكِّزُ القَنَاةُ عَلَى الدُّرُوسِ المَرْئِيَّةِ الحَدِيثَةِ.
· سَاوُنْد كِلَاود: يُعْتَبَرُ الكَنْزَ الحَقِيقِيَّ لِطَلَبَةِ العِلْمِ؛ حَيْثُ يَضُمُّ التَّسْجِيلَاتِ القَدِيمَةَ وَالمُرَكَّزَةَ لِشُرُوحِ المُتُونِ العِلْمِيَّةِ.
💡 مُلَاحَظَةٌ: لَا يَزَالُ الشَّيْخُ مُسْتَمِرًّا فِي عَطَائِهِ، وَتُرْفَعُ دُرُوسُهُ بِشِكْلٍ أُسْبُوعِيٍّ عَبْرَ صَفَحَاتِهِ الرَّسْمِيَّةِ؛ لِذَا فَإِنَّ الأَعْدَادَ فِي تَزَايُدٍ مُسْتَمِرٍّ.
فَنَسْأَلُ اللهَ العَلِيَّ القَدِيرَ أَنْ يَمُدَّ فِي عُمُرِ الشَّيْخِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَأَنْ يُبَارِكَ فِي عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ مَا قَدَّمَهُ وَيُقَدِّمُهُ فِي مَوَازِينِ حَسَنَاتِهِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ البِلَادَ وَالعِبَادَ، وَأَنْ يَرْزُقَهُ تَمَامَ الصِّحَّةِ وَالعَافِيَةِ، وَيَجْعَلَهُ مَنَارَةً لِلْهُدَى وَذُخْرًا لِلإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ.
كَتَبَهُ: أَحَدُ تَلَامِيذِهِ.
